الثلاثاء 24 أبريل 2018
تصويت
مقابلات وتقارير
السبت 14 أبريل 2018 | 06:41 مساءً
| عدد القراءات : 6909
للعدالة قميص من حديد.. حكاية رجل اقتص من الارهابيين بطريقته

بغداد/.. يعد وزير العدل السابق حسن الشمري، هو الاكثر التزاما باحترام القوانين العراقية النافذة، فمن حيث الارقام يعد الأكثر تنفيذاً لأحكام الإعدام بحق الإرهابيين المتورطين بأعمال اجرامية استهدفت العراق ودماء الأبرياء. فبعد الغزو الأمريكي للعراق عام 2003 وحتى نهاية 2010، نفذ العراق قرابة 175 حكماً، فيما تمكن الشمري وخلال أربع سنوات من وجوده وزيراً للعدل من رفع العدد إلى 900، أي انه نفذ ثلاثة أضعاف العدد الوزارة التي سبقته.

وكان قد كشف خلال فترة ترأسه وزارة العدل عن وجود ألف ومئتي محكوم بالإعدام في السجون التابعة لوزارتِه، فيما طالب مراراً مجلسَ النواب بالتصويت على تعديل قانون اصول المحاكمات الجزائية من اجل تسريع تنفيذ احكام الاعدام بالمدانين ومنع استغلالَ القانون لإبقاء المحكومين اطولَ فترةٍ ممكنة داخلَ السجن. يذكر أن المادة الرابعة من قانون مكافحة الإرهاب في العراق تنص على اعتبار أن أعمال العنف والتهديد أو إثارة فتنة طائفية أو حرب أهلية أو اقتتال طائفي وذلك بتسليح المواطنين أو حملهم على تسليح بعضهم البعض أو التحريض أو التمويل، عملا إرهابياً.

في السياق، قال وزير العدل السابق والمرشح للانتخابات البرلمانية عن ائتلاف النصر ممثلا عن الحزب الفضيلة الاسلامي في بابل، لـ"عين العراق نيوز": "من سنة 2003 الى 2010 كان عدد المنفذ بهم حكم الاعدام 185 تقريبا"، مشيراً إلى انه "حين استلم الوزارة نهاية 2010 الى نهاية دورته الوزارية ارتفع الى 900 حالة تنفيذ، بمعنى أن حصيلة المنفذ بهم خلال فترته الوزاري 720 بين ارهابي وجماعات السطو المسلح، وبين ارهابي محلي وعربي، وقسم منهم من جنسيات مختلفة، وكان بينهم الارهابيين المتورطين بتفجير مرقد الامامين العسكريين (ع)".

من جانبه، قال القانوني البارز أحمد الحمداني، أن "وزير العدل حسن الشمري، ملتزمُ باحترام القوانين العراقية النافذة، وانه لا يعير اهتماماً للتصريحات الصادرة من قبل المناهضين لأمن العراق وسيادته، وحفظ قانون"، مبينا في حديث مع "عين العراق نيوز"، أن "الشمري، من الشخصيات الوطنية المعروفة بمقارعتها للنظام البائد، اذ شارك في الانتفاضة الشعبانية عام 1991، ولم يغادر العراق للهروب من بطش البعث حتى سقوط النظام الدكتاتوري عام 2003".

وأضاف، أنه "لم يتعاطف مع سياسات نظام صدام، وتصدى كثيراً الى أخطر وأهم ملف وهو إعدام مجرمي البعث والقاعدة ممن ساهموا بسفك دماء الشعب العراقي".

ويشير مراقبون للشأن السياسي العراق، إلى أن النائب حسن الشمري، وهو خريج كلية القانون/ جامعة بغداد عام 1992، أكثر البرلمانيين فاعلية في البرلمان، فهو الذي فتح ملف تشريع قانون حجب المواقع الحساسة والمتقدمة عن مزدوجي الجنسية، نظرا لأهميتها البالغة للفرد وللدولة بسبب اثارها القانونية اذ يتم من خلالها التمييز بين المواطن والاجنبي وعلى ضوئها تنشأ الحقوق والواجبات. وبحسب المراقبين فأن الشمري أراد صد الدول العالم التي تسعى الى حماية مصالحها العامة داخل الأراضي العراقية.

فقد كان يرى الشمري، ان اسناد المواقع الحساسة والمتقدمة في الدولة العراقية لمزدوجي الجنسية يضعهم في موقع الضعيف والعاجز امام تدخلات الدول الاجنبية مما يشكل اخلالا بالسيادة الوطنية والمصلحة العامة، على إثر ذلك شن حملة مطالبات عديدة لرئاسة البرلمان بتشريع (قانون حجب المواقع الحساسة والمتقدمة عن مزدوجي الجنسية).

ولم يخضع الشمري حينما كان وزيراً للعدل للمساومات المالية، وقضايا الفساد المالي، لتهريب أو تجميد ملفات المحكومين بالإعدام من الإرهابيين والمطلوبين. وبهذا الصدد، قال الشمري لـ"عين العراق نيوز"، أن "تلكؤ تنفيذ احكام الإعدام، لدى الوزارة قبل ان اتولى فيها منصب الوزير، كان يحصل بسبب خضوع القضايا لملف الفساد المالي"، مبينا ان "الكثير من هؤلاء المحكومين بالإعدام كانوا يدفعون الاف الدولارات في صفقات لغرض تخفيف احكامهم او تهريبهم او تجميد ملفاتهم وعدم رفعه الى مرحلة التنفيذ".

واضاف: "بعد أن مسكنا الوزارة تخلصنا من هذه الممارسة وفعلنا ملف تنفيذ عقوبة الاعدام، فالفترة التي كنت فيها وزيرا للعدل هي الاكثر قصاصا من الارهابيين، وتعادل ثلاثة اضعاف الاحكام التي نفذت ما بين 2003 حتى نهاية 2010"، مشيرا الى ان "ملف الاعدام كان تحت يدي مباشرة ولم اتركه بيد موظفين او تشكيل اداري اخر في الوزارة، وانا كنت الطرف المباشر فيه".

وشهدت فترة وجود الشمري، هي الأكثر تطورا على الصعيد القضائي وكشف ملفات الفساد، والمناورات التي يمارسها بعض الساسة والتي تؤدي إلى تأثير كبير على المواطن العراقي، فقد كشف عن وجود تجاوزات لإحدى شركات الاتصال العاملة في ذي قار على الكابل الضوئي، تتمثل بسرقة أموال الدولة، وبيان اصدره بيّن ان "تقدير المبالغ المالية التي يجب ان تدفعها الشركة المتجاوزة كأجر مثل للدولة بما يقارب (22 مليار دينار)". انتهى6